مقدمة
في السنوات الأخيرة، برزت مجموعة من المؤثرين الكاثوليك ذوي الحضور الصاخب في النقاش العام، يجادلون بأن إسرائيل، بصفتها أمة، لم يعد لها أي دور في تدبير الله للخلاص. وهم يزعمون أن عودة الشعب اليهودي في العصر الحديث إلى أرض إسرائيل لا تحمل أي دلالة لاهوتية على الإطلاق، وأن «الكاثوليك لا يتبنّون الصهيونية»، بل إن الصهيونية المسيحية «هرطقة».
هذه الادعاءات، بالطبع، خاطئة.
ويمكن دحضها من زوايا متعددة:
-
منطلق جيد هو النظر في وعود الله الكثيرة لإسرائيل بالأرض في الكتاب المقدس، إلى جانب النبوءات العديدة عن عودة الشعب إليها في المستقبل.
-
هذه الوعود والنبوءات لا تنفصل عن المكانة البارزة التي تحتلها صهيون في مجمل الكتاب المقدس.
-
ثم إن العهد الجديد يشهد على استمرار سريان هبات الله ودعوته لإسرائيل، حتى في عصر الكنيسة.
-
وتتيح هذه الأسس الكتابية، مجتمعةً، تقديم حجة كاثوليكية متماسكة لصالح الصهيونية.
-
ويمكن عندئذ دحض مغالطات رجل القش وغيرها من المغالطات التي يلجأ إليها مناهضو الصهيونية عادةً بسهولة.
-
ويستحق الاهتمام أيضًا تطلّع كثير من آباء الكنيسة إلى استعادة إسرائيل في المستقبل، بما في ذلك، في بعض الحالات، عودة اليهود إلى أرض إسرائيل.
-
كما ينبغي توضيح المسألة الخلافية المتعلقة بـالعلاقة بين إسرائيل الكتابية وإسرائيل الحديثة.
بالنظر إلى القوة التراكمية لهذه الحجج، ليس مستغربًا أن يكون كثير من الكاثوليك عبر التاريخ قد تبنّوا شكلًا من أشكال الصهيونية.
الصهيونية الكاثوليكية هي ببساطة الإيمان بأن الله سيفي بوعوده الكتابية ويعيد الشعب اليهودي إلى أرض أجداده بعد منفى طويل. وهي لا تعني أن دولة إسرائيل الحديثة تشكّل تحقيقًا مسيحانيًا أو «دولة إيمانية»، ولا تؤيد إعادة بناء هيكل أورشليم، ولا تبرر الظلم أو العنف أو انتزاع أرض أي إنسان وممتلكاته. كما أنها لا تتجذر في التدبيرية البروتستانتية، أو لاهوت العهدَين، أو التكهنات بشأن نهاية الأزمنة.
لقد استمرت الصهيونية الكاثوليكية رغم الظل الطويل للاهوت الإحلال — أي الاعتقاد بأن الكنيسة حلّت محل إسرائيل بوصفها إسرائيل «الجديدة» و«الحقيقية». ورغم انتشار هذا الاعتقاد تاريخيًا، فإنه لم يكن قط عقيدة كاثوليكية ذات سلطة تعليمية مُلزِمة. فمنذ المجمع الفاتيكاني الثاني، رفضت الكنيسة صراحةً فكرة أن الله قد نقض عهده مع الشعب اليهودي، وجاء تعليم السلطة الكنسية اللاحق ليعمّق هذا التوجه.
وفيما يلي مختارات من أصوات كاثوليكية عبر التاريخ، تعبّر عن هذه الرؤية بوضوح واقتناع.
القديس يوستينوس الشهيد (نحو 90–165)
من آباء الكنيسة
لقد تنبأ زكريا النبي بما ستقوله أسباط اليهود وتفعله حين تراه آتيًا في المجد، فقال: «سآمر الرياح الأربع بأن تجمع الأبناء المشتتين؛ وسآمر ريح الشمال بأن تحملهم، وريح الجنوب بألّا تعترضهم. وحينئذ يكون في أورشليم نواح عظيم، لا نواح الأفواه أو الشفاه، بل نواح القلب؛ ويمزقون لا ثيابهم بل قلوبهم. وينوحون سبطًا سبطًا، وحينئذ ينظرون إلى الذي طعنوه…» [زكريا 2: 6؛ 12: 10–12؛ يوئيل 2: 13؛ إشعيا 63: 17].1
القديس إيريناوس (نحو 125–202)
من آباء الكنيسة
ويقول حزقيال أيضًا: «ها أنا أفتح قبوركم وأُخرجكم من مدافنكم؛ وعندما أُخرج شعبي من القبور، أجعل فيكم نَفَسًا فتحيون؛ وأُسكنكم في أرضكم، فتعرفون أني أنا الرب» [حزقيال 37: 12]. ويقول النبي نفسه أيضًا: «هكذا يقول الرب: سأجمع إسرائيل من جميع الأمم التي تشتتوا فيها، وأُظهر فيهم قداستي أمام عيون أبناء الأمم؛ ويسكنون في أرضهم التي أعطيتها لعبدي يعقوب. ويسكنون فيها بسلام [حزقيال 28: 25–26].2
أما في أزمنة الملكوت، فتكون الأرض قد أُعيدت بالمسيح [إلى حالتها الأولى]، وأُعيد بناء أورشليم على مثال أورشليم العليا، التي يقول عنها النبي إشعيا: «ها أنا قد رسمت أسوارك على كفّي، وأنتِ أمام عينيّ دائمًا.»3
ترتليانوس (نحو 155–220)
من آباء الكنيسة
فإنه يليق بالمسيحي أن يفرح، لا أن يحزن، باستعادة إسرائيل، إن كان حقًا — وهو كذلك — أن رجاءنا كله مرتبط ارتباطًا وثيقًا بما لا تزال إسرائيل تنتظره.4
القديس جيروم (نحو 345–420)
من آباء الكنيسة
سنحاول، إن أمكن، أن نربط هذه الأمور نفسها بيوم الدينونة. عندما يكون المؤمنون قد نالوا الخلاص في جبل صهيون وفي أورشليم، وتكون قد دُعيت بقية الشعب اليهودي التي آمنت مع الرسل وبواسطتهم، حينئذ، بعد أن يكون الرب قد ردّ سبي يهوذا وأورشليم — وهو الذي أتى ليبشّر العميان بالبصر والأسرى بالإطلاق — وحرّر الذين يعترفون بالرب ويقيمون في الكنيسة، حيث رؤية السلام، فإنه يجمع جميع الأمم التي لم تشأ أن تؤمن، ويُحدرها إلى وادي يوشافاط.5
بيدا الموقر (672–735)
من آباء الكنيسة
وسيسقطون بحد السيف، ويُساقون أسرى إلى جميع الأمم، وستدوس الأمم أورشليم [لوقا 21: 24]… ووفقًا للنص النبوي القائل: في غضبك تذكر الرحمة [حبقوق 3: 2]، أضاف مباشرةً: إلى أن تتم أزمنة الأمم [لوقا 21: 24ب]. وأزمنة الأمم هي يقينًا تلك التي يذكّر بها الرسول حين يقول: إن قساوةً قد أصابت قسمًا من إسرائيل إلى أن يدخل ملء الأمم، وهكذا يخلُص إسرائيل كله [رومة 11: 25–26]. وعندما ينال إسرائيل الخلاص الموعود به، يمكن أن نرجو، وربما من غير تسرّع، أنه سيعود أيضًا إلى تراب وطنه، ويفرح بامتلاك عاصمته القديمة والإقامة فيها، إذ قيل إنه لن يبقى في هذه الضيقة إلى الأبد، بل إلى أن تتم أزمنة الأمم. وما سيلي ذلك، بعد أن تتم أزمنة الأمم ويخلُص إسرائيل على هذا النحو، يكشفه الرب تباعًا.6
القديس توما الأكويني (1225–1274)
معلّم الكنيسة
أما عن الغاية التي يتجه إليها التحرير، فقوله: وهناك رجاء لمستقبلك [إرميا 31: 17]، يعني أن [الشعب اليهودي] سيعود في الأزمنة الأخيرة إلى الإيمان الحق، وربما حتى إلى أرضه، عند موت ضدّ المسيح.7
فلاديمير سولوفيوف (1853–1900)
فيلسوف ومتصوف روسي
في عمله القصصي «قصة قصيرة عن ضدّ المسيح»، يتصور سولوفيوف أن اليهود سيعودون إلى فلسطين في نهاية التاريخ البشري، قبل ظهور ضدّ المسيح:
في ذلك الوقت [زمن ضدّ المسيح]، نُقل مقر الإمبراطور من روما إلى أورشليم. وكانت فلسطين قد أصبحت مقاطعة ذات حكم ذاتي، يسكنها ويحكمها اليهود في الغالب. وكانت أورشليم مدينة حرة، وقد صارت الآن مدينة إمبراطورية.8
جاك ماريتان (1882–1973)
فيلسوف ولاهوتي فرنسي
… إنها لمفارقة غريبة أن نرى الإسرائيليين يُنازَعون في «الأرض الوحيدة التي، بالنظر إلى المشهد الكامل للتاريخ البشري، نعلم يقينًا مطلقًا، يقينًا إلهيًا، أن لشعبٍ حقًا لا جدال فيه فيها: لأن شعب إسرائيل هو الشعب الوحيد في العالم الذي أُعطي أرضًا، أرض كنعان، من الإله الحق، الإله الواحد والمتعالي، خالق الكون والجنس البشري. وما أعطاه الله مرةً هو عطية إلى الأبد.
لم أكن، بقولي هذا، أجعل من دولة إسرائيل دولةً ذات حق إلهي… فدولة إسرائيل، بوصفها دولة، ليست إلا دولة كسائر الدول. لكن عودة قسم من الشعب اليهودي وتجمّعه من جديد في الأرض المقدسة — اللذَين يشكّل وجود هذه الدولة علامتهما وضمانتهما — هما تحقيق متجدد، أمام أعيننا، للوعد الإلهي الذي لا رجوع عنه. وباختصار، كنت أتذكر ما قيل لإبراهيم ويعقوب وموسى، وما أعلنه حزقيال؛ لا لأنني كنت أعدّ تأسيس دولة إسرائيل نوعًا من المقدمة لتحقيق هذه النبوءة — فأنا لا أعرف شيئًا على الإطلاق عن ذلك، وإن كان ممكنًا — بل لأحفظ في ذهني احترام طرق الله. ولا أشك في أن هذا الحدث، مهما بدا غامضًا لليهود والمسيحيين على السواء، يحمل في طياته طابع محبة الله الأمينة ورحمته تجاه الشعب الذي لا يزال شعبه…
ولذلك يبدو لي أنه ما إن وطئت قدما الشعب اليهودي من جديد الأرض التي أعطاه الله إياها، فلن يستطيع أحد أن يقتلع هذا الشعب منها بعد الآن؛ وأن تمني زوال دولة إسرائيل يعني تمني ردّ هذه العودة إلى العدم، وهي العودة التي مُنحت أخيرًا للشعب اليهودي وتتيح له أن يكون له ملجأ خاص به في العالم؛ وبعبارة أخرى، فهو يعني — على نحو مختلف عن معاداة السامية المعتادة، لكنه لا يقل عنها خطورةً — تمني أن تلاحق الشدائد هذا الشعب من جديد، وأن يكون مرة أخرى ضحية عدوان جائر. «معاداة إسرائيل» ليست أفضل من معاداة السامية.9
المونسنيور جون م. أوسترايخر (1904–1993)
لاهوتي وباحث
منذ عام 1948، اتحدت أرض إسرائيل وشعب إسرائيل من جديد… وبالنظر إلى تاريخ إسرائيل البعيد عن كل توقع، من المعقول أن نفترض أن نجاحها لا يعود كليًا إلى دهاء رجال دولتها، أو تفوق استراتيجية قادتها، أو شجاعة جنودها، أو ثبات مواطنيها. بل كانت «ذراع الرب الممدودة» (الخروج 6: 6) هي التي أنقذت شعبه مرة أخرى… وأنا، على الأقل، لا أرى كيف يمكن أن يكون تجدد الأرض في نظر اللاهوتي شيئًا غير أعجوبة محبة وأمانة، أو كيف يمكن أن تكون الدولة التي وُلدت من جديد شيئًا غير علامة على عناية الله بشعبه… فإسرائيل اليوم برهان جديد على أن الله يظل أمينًا لعهده؛ وأن الكلمة الأخيرة ليست لمبتكر ‹الحل النهائي›، بل له هو.»10
الأخت شارلوت كلاين، من راهبات سيدة صهيون (1915–1985)
راهبة من جماعة سيدة صهيون، وباحثة في اليهودية والعلاقات اليهودية المسيحية
إذًا، تدور المسألة حول مفهومَي الاختيار والعهد. فإذا كان المرء مستعدًا لقبول أن هذين لم يُلغيا، فلا بد من قبول أن الرابطة التي تصل إسرائيل بالأرض لا تزال سارية أيضًا. وهنا تكمن العقدة! فإذا استطاع المسيحيون أن يقرّوا، من غير أن يخونوا معتقداتهم، بأن الشعب اليهودي لم يُحلّ قط من علاقة عهده مع الإله الواحد الحق، وإذا أُقرّت صلاحية اليهودية بعد زمن الكتاب المقدس — أيًا كانت الطريقة التي تريد هذه اليهودية أن تفهم بها ذاتها ودورها —، فعندئذ لا يمكن إنكار صلاحية مماثلة للدور الذي أدّته الأرض في الفهم الديني للذات لدى الشعب اليهودي على مر العصور، بما في ذلك عودته إليها في زماننا.15
الأب إدوارد فلانري (1912–1998)
كاهن وكاتب أمريكي
… قد تكون دولة إسرائيل الحالية تدبيرًا من العناية الإلهية لسَوْق إسرائيل إلى «طريق مسدود من النعمة»… ويمكننا عندئذ أن نفكر في أن الله أراد أن يأتي بقطاع يمثّل مختلف فئات الشعب اليهودي إلى الأرض المقدسة، ليضعه هناك وجهًا لوجه أمام مسألة المسيح الكبرى. وهكذا قد تكون عودة إسرائيل إلى أرض الوعد، وإن جرت تحت رعاية علمانية، إعدادًا بعيد المدى للقائه النهائي بالنعمة.14
الأب إلياس فريدمان (1916–1999)
راهب وكاهن كرملي، دير ستيلا ماريس، حيفا، إسرائيل
في لوقا 21: 24، تنبأ يسوع ضمنًا بعودة اليهود المشتتين إلى الأرض المقدسة وبإعادة بسط حكمهم على أورشليم…
إن عودة اليهود إلى الأرض المقدسة بعد ألفَي سنة من المنفى هي علامة من علامات الأزمنة وتحقيق للنبوءة، ولا تقل عنها في ذلك السيطرة على أورشليم عام 1967…11
البابا القديس يوحنا بولس الثاني (1920–2005)
بابا من 1978 إلى 2005
ليت إخوتنا وأخواتنا اليهود، الذين أُخرجوا «من بين الشعوب وجُمعوا من البلدان الغريبة» وأُعيدوا «إلى أرضهم» [حزقيال 34: 13]، إلى أرض أجدادهم، يستطيعون أن يعيشوا هناك في سلام وأمان على «جبال إسرائيل»، في حماية الله، راعيهم الحقيقي.12
لا بد من إدراك أن اليهود، الذين تشتتوا ألفَي عام بين أمم العالم، قرروا العودة إلى أرض أجدادهم. وهذا حقهم…بما أنك تسأل كيف تطوّر التقارب الحالي بين الكرسي الرسولي وإسرائيل، فسأجيب مقتبسًا كلمات المجمع الفاتيكاني الثاني. ففي إعلان في عصرنا، يصرّح المجمع: «تستحضر الكنيسة دائمًا كلمات الرسول بولس عن أبناء قومه، الذين ‹لهم التبني والمجد والعهد والتشريع والعبادة والوعد؛ ولهم الآباء، ومنهم المسيح بحسب الجسد›» [رومة 9: 4–5]. وإذا تمسكنا بإعلان المجمع، فعلينا أن نستنتج أن موقف الكنيسة من إسرائيل ينبع من سر الكنيسة نفسه، الذي سعى المجمع إلى سبر أغواره من جديد.13
الأب روبرت ف. درينان (1920–2007)
كاهن يسوعي، ورجل قانون، وعضو في مجلس النواب الأمريكي
يقول الحاخام أبراهام يشوع هيشل عام 1969 في كتابه إسرائيل: صدى الأبدية إن عودة اليهود إلى إسرائيل هي فعل الله، رب التاريخ… ويقوم استنتاج الحاخام هيشل هذا على ذلك التوق العميق والدائم إلى العودة إلى الأرض، الذي ميّز اليهودية على الدوام. وسيقبل المسيحي استنتاج الحاخام هيشل إذا أدرك أن العهد القديم يؤكد اتحادًا دائمًا بين الله والشعب اليهودي.16
الأب فرانتس موسنر (1916–2016)
كاهن ولاهوتي ألماني
إن الوعد الكتابي بالأرض، الذي تترتب عليه الزيجة الصوفية بين إسرائيل وأرض الآباء، هو أيضًا المصدر الأقصى لما يُسمّى الصهيونية، التي هي أكثر من مجرد حركة سياسية… إن عودة الشعب إلى أرض الآباء… تتوافق حقًا مع وعد الله على ألسنة أنبيائه، حتى لو لم يستطع أحد أن يقول بيقين مطلق إن دولة إسرائيل، كما هي قائمة الآن، هي بالضبط تحقيق الوعد النبوي. ومع ذلك، ينبغي للمسيحي أن يتابع أحداث الشرق الأدنى بأقصى درجات الانتباه. ولا يمكنه بأي حال أن يقول مسبقًا إن دولة إسرائيل الحديثة لا علاقة لها بالوعود النبوية، مهما بدا التوصل إلى سلام نهائي في الشرق الأدنى عسيرًا. وعلى أي حال، لا يستطيع المسيحي أن يتجنب الاستنتاج القائل إن عودة إسرائيل إلى أرض آبائه لم تكن لتكون ممكنة أبدًا لولا إرادة الله… إن وجود دولة إسرائيل يذكّر العالم والكنيسة يوميًا بأن اليهود موجودون، وأن الله لم يحرمهم من إرشاده. ولذلك فإن دولة إسرائيل علامة لا يجوز تجاهلها.17
الأب بيتر هوكن (1932–2017)
كاهن ولاهوتي ومؤرخ بريطاني
كل مقطع [نبوي] يعد بعطية الروح الساكن فينا يرد في سياق يعد أيضًا بجمع شعب إسرائيل ويهوذا وعودتهم إلى الأرض. وهذان الموضوعان متشابكان إلى حد يكاد يستحيل معه الفصل بينهما، ولا سيما في حزقيال… وتوحي هذه المقاطع بأن هناك صلة في التدبير الإلهي بين عطية الروح وجمع شعب إسرائيل المشتت مع عودته إلى الأرض.18
في هذا الضوء، تحمل عودة إسرائيل إلى أرض فلسطين دلالة أعمق مما أقرّ به عادةً المسيحيون في الكنائس الرئيسية، ولكنها دلالة تختلف عما ينادي به كثير من الأصوليين. إنها حقًا تأكيد لاستمرار سريان الوعود لإسرائيل، لكنها تظل علامة وبشارة بالتحقيق المستقبلي عند المجيء الثاني.19
الأب كارلو كولونا، من الرهبنة اليسوعية (توفي عام 2017)
كاهن يسوعي وكاتب ولاهوتي إيطالي
غير أننا شهدنا في القرن العشرين، بعد عشرين قرنًا من الشتات، إله إسرائيل نفسه، الذي شتت شعبه بين الأمم، يعمل على إعادة بنائه أمةً وإعادته ليسكن في أرض أجداده. وفي قلب القرن العشرين وقع حدث بالغ الضخامة، لا يقارنه إلا كبار الأحداث الكتابية. فالواقع أن إعادة تكوين إسرائيل أمةً وعودته إلى أرض أجداده حدثان كتابيان عظيمان، يشهدان للصراع بين الله والشيطان في عصر هيمنة إلحاد لم يعد يعترف لا بالله ولا بالشيطان. فمن جهة، حاول الشيطان إبادة إسرائيل بواسطة جلاده الأمين، هتلر؛ ومن جهة أخرى، أعاد الله تكوين شعبه أمةً، وقاده من جديد ليسكن في أرض أصوله. والآن، بعدما تخلّت الكنيسة نهائيًا عن لاهوت الإحلال الذي أنكر على إسرائيل لقب «شعب الله»، يمكننا بل يجب علينا أن نتكلم بهذه اللغة. ولهذا السبب، لا يمكننا الحكم على عودة إسرائيل بمقاييس سياسية بحتة؛ بل علينا أيضًا النظر إليها من منظور كتابي ولاهوتي. فليواصل الناس الحكم على أحداث التاريخ من زاوية سياسية محضة. إنهم عميان يقودون عميانًا! فلا حكمة عندهم ولا نبوءة آتية من الله. ومن أدرك في أعماقه أن إله إسرائيل وإله الأمم هما الإله الواحد نفسه، المالك على إسرائيل وعلى الأمم إلى أبد الآبدين، يفهم ملك الله على إسرائيل والأمم.
لماذا هذه العودة لإسرائيل إلى أرض أجداده؟ هنا أيضًا لا تقتصر الأسباب على السياسة والانتماء الإثني. فالسبب الرئيسي لاهوتي وكتابي. ذلك لأن لإسرائيل، في تدبير سلطان الله على التاريخ، دورًا كبيرًا في إعداد الأمم لعودة المسيح في المجد. ففي القرن العشرين بدأ التحول التاريخي العظيم الذي يعدّ البشرية للحدث الختامي في التاريخ: المجيء النهائي لملكوت الله، الذي يصلّي جميع المسيحيين من أجله كل يوم قائلين: ليأتِ ملكوتك!20
البابا الفخري بندكتس السادس عشر (1927–2022)
بابا من 2005 إلى 2013
«[دولة إسرائيل] تعبّر عن أمانة الله لشعب إسرائيل.»21
«ليس من الصعب، في اعتقادي، أن نرى أن أمانة الله لإسرائيل تنكشف على نحو يكتنفه السرّ في قيام دولة إسرائيل.»22
الكاردينال رانييرو كانتالاميسا (1934– )
واعظ القصر الرسولي سابقًا
نتشارك مع اليهود اليقين الكتابي بأن الله أعطاهم أرض كنعان إلى الأبد (راجع التكوين 17: 8؛ إشعيا 43: 5؛ إرميا 32: 22؛ حزقيال 36: 24؛ عاموس 9: 14). ونعلم، من جهة أخرى، أن «هبات الله ودعوته لا رجوع عنها» (رومة 11: 29). وبعبارة أخرى، نعلم أن الله أعطى إسرائيل الأرض، لكن ليس هناك ذكر لاسترداده إياها منه إلى الأبد. أفيمكننا نحن المسيحيين أن نستبعد أن ما يحدث في أيامنا، أي عودة إسرائيل إلى أرض آبائه، مرتبط بطريقة ما، لا تزال سرًا بالنسبة إلينا، بهذا النظام العنائي الذي يخص الشعب المختار ويتحقق حتى عبر الأخطاء البشرية والتجاوزات، كما يحدث في الكنيسة نفسها؟ إن كان إسرائيل سيدخل يومًا في العهد الجديد، فإن القديس بولس يقول لنا إنه لن يدخل أفرادًا قليلين في كل مرة، بل أمةً بأكملها، بوصفه «جذورًا» دائمة الحياة. ولكن إذا كان إسرائيل سيدخل أمةً، فلا بد أن يكون أمةً، وأن تكون له أرض خاصة به وتنظيم وصوت بين سائر أمم الأرض. إن بقاء إسرائيل وحدة إثنية عبر القرون وكثير من التقلبات التاريخية هو بحد ذاته علامة على مصير لم ينقطع، بل ينتظر أن يتحقق. لقد طُردت شعوب كثيرة من أرضها عبر القرون، لكن لم يتمكن أي منها من البقاء متماسكًا كشعب في وضعه الجديد. وأمام هذه الحقيقة، لا يسعنا إلا أن نتذكر كلام الله في إرميا: «إن زالت هذه السنن الثابتة من أمامي» — النظام الذي يحكم الشمس والقمر والنجوم والبحار! — «يقول الرب، فإن نسل إسرائيل أيضًا يكفّ عن أن يكون أمةً أمامي إلى الأبد» (إرميا 31: 36).23
الكاردينال كريستوف شونبورن (1945– )
رئيس أساقفة فيينا سابقًا، ومن أبرز محرري التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية
قال شونبورن إنه من المهم عقائديًا أن يعترف المسيحيون بصلة اليهود بـ«الأرض المقدسة»، وإنه ينبغي للمسيحيين أن يفرحوا بعودة اليهود إلى فلسطين بوصفها تحقيقًا للنبوءة الكتابية. وقال أيضًا إن البابا يوحنا بولس الثاني نفسه أعلن أن الوصية الكتابية لليهود بأن يعيشوا في إسرائيل هي عهد أبدي لا يزال ساريًا اليوم.24
«قلّما ينكر أحد أن تأسيس هذه الدولة [إسرائيل] كانت له صلة ما بالنبوءة الكتابية، حتى لو كان من الصعب تحديد ماهية هذه الصلة.»25
الأسقف إتيان فيتو (1964– )
أسقف معاون في ريمس، فرنسا
في نهاية المطاف، قد يكون جمع [إسرائيل] الخطوة الأولى نحو التحقيق المسيحاني للوعود، لكنه بالتأكيد ليس تحقيقها الكامل والفعلي والنهائي… ولا بد من استبعاد طرفَي النقيض. فمن جهة، لا يمكن القول إنه التحقيق الكامل والفعلي والنهائي للوعود المسيحانية في التناخ. ومن جهة أخرى، لا يمكن أيضًا القول إن النظر إليه بوصفه خطوة أولى نحو هذا التحقيق، أو على الأقل عملًا من أعمال العناية الإلهية، مستحيل في ضوء الإيمان الكاثوليكي. فقد يكون فعلًا من الله؛ وقد يكون فعلًا واقعًا مسيحانيًا.26
الدكتور لورانس فاينغولد
أستاذ مشارك في اللاهوت، إكليريكية كينريك–غلينون، سانت لويس
لا يمكن لإسرائيل عمومًا، ولأورشليم خصوصًا، إلا أن يكونا رمزين استباقيين للأزمنة الأخيرة؛ فقد أودع الله هذا البعد في هويتهما… إن كون أرض إسرائيل قد «تزوجت» من جديد، بمعنى ما، بالشعب اليهودي، بحسب لغة إشعيا [إشعيا 62: 4–5]، لا يمكن اعتباره خاليًا من الدلالة اللاهوتية من المنظور المسيحي، كما من المنظور اليهودي. فإذا كانت أورشليم دائمًا علامة على الأزمنة الأخيرة، فكم بالحري أورشليم التي فيها «تقترن» الأرض من جديد، بمعنى ما، بشعب الوعد. ولذلك، فمن المنطقي أن تُعدّ عودة الأرض وأورشليم إلى السيادة اليهودية، بعد قرون طويلة من المنفى، علامة من علامات الأزمنة ينبغي قراءتها باستنارة الروح القدس.
بما أن شعب إسرائيل يشير بوجوده نفسه إلى سر المسيح، يترتب على ذلك أن عودة الشعب المختار إلى الأرض بعد منفى طويل يمكن أن تُرى أيضًا علامةً أو رمزًا استباقيًا لاقتراب عودة المسيح.27
كثيرًا ما شُبّهت ولادة دولة إسرائيل من جديد بعد تسعة عشر قرنًا بقيامة، وبأنها تحقيق لصورة العظام اليابسة عند حزقيال، التي ينفخ الروح فيها الحياة (حزقيال 37).28

الأب جان ميغيل غاريغ، من رهبنة الواعظين، وإليانا كوريلو، من جماعة التطويبات
غاريغ: لاهوتي دومينيكاني، تولوز
كوريلو: راهبة في جماعة التطويبات، وباحثة في الكتاب المقدس، المعهد الكاثوليكي في تولوز
تعلّم الكنيسة الكاثوليكية أن تحقيق الرب لوعوده في الأزمنة الأخيرة لا بد أن يتم عبر الواقع المكاني والزماني المحدد لأرض إسرائيل وأورشليم. وهو تأكيد قد يثير دهشة غالبية الكاثوليك اليوم… ومع ذلك، فإن ما تدينه الكنيسة الكاثوليكية في المذهب الألفي… لا يبدو أنه يستبعد أن يُتمّ الله نفسه تاريخه المقدس المتعلق بالبشرية عبر وساطة أخيرة لشعب إسرائيل، مرتبطة بأورشليم وأرض الموعد.29
الشماس يوهانس فيختنباور
لاهوتي وكاتب
في عام 1950، طرح اللاهوتي اليهودي المعروف شالوم بن حورين سؤالًا عميقًا: «ألا ينبغي أن نرى في جميع هذه التطورات المعاصرة ‹إصبع الله›؟» وتابع: «أولًا كانت دينونة الله على إسرائيل — أفظع دينوناته كلها، المحرقة — ثم جمع البقية في دولة إسرائيل التي أُعيد تأسيسها في أرض الوعد»…
كانت هناك نبوءات مهمة في العهد القديم بشأن إسرائيل، بدا أن أربعًا منها قد تحققت الآن:
سيملك اليهود أرض إسرائيل من جديد بوصفها دولتهم المستقلة (عاموس 9: 11–15)؛
سيعود اليهود إلى الأرض من جهات الأرض الأربع — الشمال والجنوب والشرق والغرب (إشعيا 43: 5–6)؛
ستصير الصحراء القاحلة جنة غنّاء. والواقع أن إسرائيل الحديثة منظر أخضر نابض بالحياة، بينما تبقى بلدان مجاورة كثيرة صحارى (إشعيا 35: 1–2؛ 41: 18–20)؛
قبل نهاية الأزمنة، ستتحرر أورشليم من سيطرة الأمم وتصبح عاصمة إسرائيل (زكريا 1: 17؛ 2: 4؛ 12: 1–9؛ لوقا 21: 24).30
الدكتور ريتشارد ك. لوكس
المدير المؤسس لمركز لوكس للدراسات الكاثوليكية اليهودية، إكليريكية القلب الأقدس وكلية اللاهوت، فرانكلين، ويسكونسن
… بالنسبة إلينا نحن المسيحيين، تشكل دولة إسرائيل والصهيونية نمطًا جديدًا من أمانة الشعب اليهودي للعهد في القرن الحادي والعشرين. وبما أننا واليهود إخوة وأخوات في العهد الواحد، فينبغي لنا أن نقرّ بصحة المعنى الديني العميق لدولة إسرائيل وواقعيته، بوصفها مؤسسة لحياة العهد.31
يمكن النظر إلى دولة إسرائيل الحديثة بوصفها التجسيد اليهودي للعهد الحي في القرن الحادي والعشرين، كما أن الكنيسة هي التجسيد المسيحي لحياتنا الإيمانية في العهد، ولسلوكنا في طريق يسوع.32
هل لليهود، ولدولة إسرائيل تحديدًا، حق ديني في الأرض؟ من الواضح أن الله يعطي أرض كنعان للشعب اليهودي، وأنها جزء من رابطة عهده مع الشعب اليهودي، وأن الكنيسة الكاثوليكية الرومانية تعترف بأن عهد الله مع الشعب اليهودي لا يزال قائمًا. ولذلك فإن لهم حقًا دينيًا في الأرض.33
الدكتور وليام م. رايت الرابع
أستاذ الدراسات الكاثوليكية واللاهوت، جامعة دوكين
يمكن للكاثوليك أن يروا في عودة الشعب اليهودي للعيش في موطن أجداده مظهرًا من مظاهر محبة الله ورحمته وأمانته لشعب عهده. ويمكنهم أن يفعلوا ذلك على نحو يشبه تقديرهم للقيمة الدائمة والدلالة الدينية لأبعاد المعنى الحرفي للعهد القديم وللوقائع التي يعرضها.34
الدكتور غاري أ. أندرسون
أستاذ كرسي هيسبرغ للفكر الكاثوليكي، جامعة نوتردام.
ومع ذلك، علينا أيضًا أن نؤكد أن وعود الكتاب المقدس لا تُنقض حقًا، وأن ارتباط إسرائيل بهذه الأرض مضمون بقضاء العناية الإلهية. ومن الصعب تفسير الظهور العجائبي للدولة الإسرائيلية، مباشرةً بعد أحلك لحظة في التاريخ اليهودي، خارج إطار لاهوتي…
هل العودة إلى صهيون جزء من تدبير العناية الإلهية ومن وعد الله الأبدي لشعبه إسرائيل؟ أعتقد أنها كذلك.»35
الدكتور غافين دكوستا
أستاذ فخري في اللاهوت الكاثوليكي، جامعة بريستول
أستاذ العلاقات الكاثوليكية اليهودية، الجامعة الحبرية للقديس توما الأكويني، روما
في العصر الحديث، قاد الاهتمام الدقيق بموضوعات أساسية في العهد الجديد الكنيسة إلى رفض هذه الرؤية الإحلالية، وإعادة النظر في الموقف الذي ينبغي للكاثوليك اتخاذه تجاه الشعب اليهودي وتجاه تأسيس دولة يهودية عام 1948. تدعم نصوص كثيرة في العهد الجديد فكرة أن الكاثوليك ينبغي أن يؤيدوا الصهيونية. وكان يسوع نفسه صهيونيًا يهوديًا مسيحيًا. وتضع الأناجيل رسالته في علاقة بالأرض، في بدايتها ونهايتها على السواء. فسرديات الميلاد تعيد تمثيل منفى الشعب في مصر، ثم عودة العائلة المقدسة من مصر إلى الأرض (متى 2: 13–23). وخلال رسالته، لا يغادر يسوع الأرض أبدًا. إنه معني بإسرائيل، شعبه (متى 15: 22–28). ويترك مهمة الذهاب «إلى أقاصي الأرض» للكنيسة المجتمعة حوله بعد القيامة. وتتوافق رسالة الكنيسة مع التوقعات المتعلقة بالمسيح اليهودي. فالمسيح يجعل إسرائيل — الشعب والأرض — نورًا للأمم، لكي يعبد الجميع إله إسرائيل. يقبل الكاثوليك أن للشعب اليهودي دورًا في العناية الإلهية لا يزال عليه أن يؤديه، وأن عودته إلى أرض إسرائيل قد تكون جزءًا من تدبير الفداء الذي لم يكتمل بعد. والانفتاح المؤسس لاهوتيًا على هذا الاحتمال هو بذرة الصهيونية الكاثوليكية.36
إن جمع الشعب اليهودي والحفاظ عليه كشعب من خلال تأسيس إسرائيل عام 1948 أمر متجذر بعمق في الكتاب المقدس، ولا يمكن تجاهله. إنه علامة على محبة الله العنائية ورعايته لشعبه، وجزء من عهده الذي لا رجوع عنه. وهذا ما أسميه الصهيونية الكاثوليكية في حدها الأدنى…37
الأب أنطوان ليفي، من رهبنة الواعظين
لاهوتي وكاتب
إن إعادة تقييم مكانة الأمة اليهودية في تدبير العناية الإلهية، كما تعرضها أحدث الوثائق الرسمية للكنيسة الكاثوليكية، لا يمكن أن تستبعد مسألة الأرض. فقد حرص مؤلفو الشعب اليهودي وكتبه المقدسة في الكتاب المقدس المسيحي على التشديد على أن تعميم مفهوم الأرض في العهد الجديد لا يلغي قرار الله إعطاء الأرض للأمة اليهودية… فإذا افترضنا، وفقًا لهذا اللاهوت الكاثوليكي الحديث لإسرائيل، أن الأمة اليهودية لم تكفّ عن أن تكون موضع عناية الله، حتى بعد رفضها مسيحانية يسوع — وبصرف النظر عن هذا الرفض —، فكيف لا تُفسَّر عودة اليهود إلى الأرض التي وعد الله أن يعطيهم إياها مرةً وإلى الأبد علامةً على هذه العناية المستمرة؟ وما العناية الإلهية إن لم تُترجم إلى أفعال ملموسة — وأي تجلٍّ أروع لهذه العناية بالأمة اليهودية يمكن تصوره من قيام دولة إسرائيل وتطورها بعد ألفَي عام من المنفى، بلغ ذروته في محاولة إبادة شاملة؟ والحقيقة هي أن الاعتراف بالبعد الديني لدولة إسرائيل، وهو بعد مستمد من جذورها الكتابية، ينسجم تمامًا مع السعي الحديث للتعليم الكاثوليكي الرسمي إلى فهم مصير الأمة اليهودية بمفاهيم غير إحلالية.38
الدكتور أندريه فيلنوف
أستاذ مشارك في الكتاب المقدس، الإكليريكية الكبرى للقلب الأقدس، ديترويت
إذا كان الله نفسه قد اختار صهيون مسكنًا أبديًا له؛ وإذا كان يعد مرارًا بإعادة شعب إسرائيل إلى صهيون وبالسكنى هناك في وسطه — فإن الله نفسه، لا تيودور هرتسل، هو أبو الصهيونية بهذا المعنى الجوهري.39
-
القديس يوستينوس الشهيد، الدفاع الأول، 52، آباء ما قبل نيقية، المجلد 1، ص 180.↩︎
-
القديس إيريناوس، ضد الهرطقات، 5.34.1، آباء ما قبل نيقية، المجلد 1، ص 563–564.↩︎
-
القديس إيريناوس، ضد الهرطقات 5.35.2، آباء ما قبل نيقية، المجلد 1، ص 566.↩︎
-
ترتليانوس، في العفة، 8، آباء ما قبل نيقية، المجلد 4، ص 82.↩︎
-
القديس جيروم، تفسير يوئيل، 3: 1–3، سلسلة ACT، الأنبياء الصغار، المجلد 2، ص 292.↩︎
-
كالفن ب. كيندال وفايث واليس، محرران، بيدا: تفسير إنجيل لوقا، VI.86.256 (مطبعة جامعة ليفربول، 2023)، ص 576.↩︎
-
القديس توما الأكويني، تفسير إرميا، 31: 17؛ الفصل 31، الدرس 4،↩︎
-
فلاديمير سولوفيوف، الحرب والتقدم ونهاية التاريخ، ص 174.↩︎
-
جاك ماريتان، في كنيسة المسيح: شخص الكنيسة والعاملون فيها (جامعة نوتردام، 1973)، ص 170–171.↩︎
-
جون م. أوسترايخر، «اللاهوتي وأرض إسرائيل»، الجسر: كتاب سنوي للدراسات اليهودية المسيحية، المجلد 5 (1970)، ص 241–242.↩︎
-
إلياس فريدمان، الهوية اليهودية (ميريام برس، 1987)، ص 152، 160.↩︎
-
الزيارة الرعوية إلى البرازيل عام 1991، في يوجين ج. فيشر وليون كلينيكي، محرران، قديس من أجل السلام: كيف غيّر البابا يوحنا بولس الثاني العلاقات الكاثوليكية اليهودية (كروس رود، 2011)، ص 225.↩︎
-
مقابلة مع تاد شولتس في مجلة بارايد، 3 أبريل 1994، في يوحنا بولس الثاني، حج روحي: نصوص عن اليهود واليهودية، 1979–1995 (كروس رود، 1995)، ص 187–188.↩︎
-
إدوارد هـ. فلانري، «الجوانب اللاهوتية لدولة إسرائيل»، الجسر، المجلد 3 (1958)، ص 324.↩︎
-
شارلوت كلاين، «الأبعاد اللاهوتية لدولة إسرائيل»، مجلة الدراسات المسكونية، المجلد 10، العدد 4 (1973)، ص 710.↩︎
-
روبرت ف. درينان، الوفاء بالوعد: التزام أمريكا تجاه إسرائيل (دابلداي وشركاه، 1977)، ص 87.↩︎
-
فرانتس موسنر، رسالة في اليهود: أهمية اليهودية للإيمان المسيحي (فورتريس برس، 1984)، ص 15–16.↩︎
-
بيتر هوكن، المجد والعار: تأملات في فيض الروح القدس في القرن العشرين (إيغل، 1994)، ص 140–141.↩︎
-
هوكن، المجد والعار، ص 146.↩︎
-
كارلو كولونا، «2012: قراءة علامات الأزمنة»، كاثوليك من أجل إسرائيل، 4 فبراير 2012.↩︎
-
بندكتس السادس عشر، «نعمة ودعوة لا رجوع عنهما: تعليقات على رسالة في اليهود»، كومونيو: المجلة الكاثوليكية الدولية، المجلد 45 (ربيع 2018)، ص 179.↩︎
-
بندكتس السادس عشر، «رد على الحاخام أرييه فولغر»، 23 أغسطس 2018.↩︎
-
رانييرو كانتالاميسا، سر الميلاد: تفسير لتعظّم نفسي، والمجد لله، والآن تطلق عبدك (ليتورجيكال برس، 1988)، ص 71–72. ↩︎
-
واشنطن بوست، 31 مارس 2005، كما ورد في «الكاردينال شونبورن يؤيد الصهيونية الكتابية»، كاثوليك من أجل إسرائيل، 6 ديسمبر 2007.↩︎
-
ديفيد ب. غولدمان، «الصهيونية للمسيحيين»، فيرست ثينغز، 1 يونيو 2008.↩︎
-
إتيان فيتو، «الأرض والفداء: لماذا يعد الله بأرض؟»، في غافين دكوستا وفايدرا شابيرو، محرران، مقاربات كاثوليكية معاصرة لشعب إسرائيل وأرضه ودولته (مطبعة الجامعة الكاثوليكية الأمريكية، 2022)، ص 38، 40.↩︎
-
لورانس فاينغولد، «العودة إلى أرض إسرائيل بوصفها علامة على الأزمنة الأخيرة في ضوء رومة 11»، في دكوستا وشابيرو، مقاربات كاثوليكية معاصرة، ص 10–11.↩︎
-
فاينغولد، «العودة إلى أرض إسرائيل»، في دكوستا وشابيرو، مقاربات كاثوليكية معاصرة، ص 17.↩︎
-
جان ميغيل غاريغ وإليانا كوريلو، «علاقة إسرائيل بأرض الموعد بعد المسيح: تساؤلات كاثوليكية»، في دكوستا وشابيرو، مقاربات كاثوليكية معاصرة، ص 49–50.↩︎
-
يوهانس فيختنباور، سر شجرة الزيتون، الطبعة الثالثة المنقّحة (نحو مجمع أورشليم الثاني، 2017، 2025).↩︎
-
ريتشارد ك. لوكس، الشعب اليهودي والأرض المقدسة ودولة إسرائيل: رؤية كاثوليكية (بوليست برس، 2010)، ص 89.↩︎
-
لوكس، الشعب اليهودي والأرض المقدسة ودولة إسرائيل، ص 94.↩︎
-
لوكس، الشعب اليهودي والأرض المقدسة ودولة إسرائيل، ص 108.↩︎
-
غافين دكوستا وآخرون، محررون، حوارات كاثوليكية يهودية بشأن إسرائيل: أرض مقدسة أم إقليم سياسي أم وعد لاهوتي؟ (مطبعة الجامعة الكاثوليكية الأمريكية، 2025)، ص 100.↩︎
-
غاري أ. أندرسون، «كيف نفكر في الصهيونية»، في دكوستا وآخرين، حوارات كاثوليكية يهودية بشأن إسرائيل، ص 113، 115.↩︎
-
غافين دكوستا، «الصهيونية الكاثوليكية». فيرست ثينغز، 1 يناير 2020.↩︎
-
غافين دكوستا، «حجة لصالح إقرار لاهوتي كاثوليكي بأرض إسرائيل وشعبها»، في دكوستا وآخرين، حوارات كاثوليكية يهودية بشأن إسرائيل، ص 28.↩︎
-
أنطوان ليفي، «رسالة لاهوتية سياسية: المعاناة الفلسطينية والتعليم الكاثوليكي الرسمي بشأن دولة إسرائيل»، في دكوستا وشابيرو، مقاربات كاثوليكية معاصرة، ص 213–214.↩︎
-
«الله يسكن في صهيون: الصهيونية في مجمل الكتاب المقدس»، كاثوليك من أجل إسرائيل، 14 فبراير 2026.↩︎



